نظرت إلى الافق من بعيد, وتأملت مناظر العاشقين, كنت أشعر بالضياع, لم أعرف كيف أترجم شعوري في تلك اللحظة حاولت بشتى الطرق أن أعرف ما يدور بداخلي من مشاحنات ولكني لم أقدر, سعيت وراء المستحيل البعيد وتركت الممكن القريب, تلاحمت مشاعري وتقاسمت أهوائي أجزاء قلبي كل هوى أخذ قسما ليتحكم فيه,جار الزمن على قلبي ليجعل روحي سيدة الامل والرجاء.
بت ليلي اجمع شتات ما تبقى من قلبي المقسم, فلم اجد سوى فتات قلب يشبه فتات الخبز, أردت ان الملم جراح روحي ولكني وجدت روحي نفسها تجرحني, أردت ان ارحل بفكري لأبعد ما يمكن فوجدت حت فكري يقف ضدي, حاولت أن امسك بخيط بسيط للأمل فوجدت الأمل نفسه يهرب مني, وحاولت أن أقتسم همومي مع الناس فلم اجد سوى أناس تزيدهمي.
تجمعت الاشياء من حولي لتكون ضدي وبدون سبب, مازلت أشعر بشخص يسكن داخلي كلما حاولت الهروب من الواقع أعادني إليه, يعلمني كيف أتحكم بمشاعري لكني أرفض أن أتعلم منه, دائما أرغب بتحريك مشاعري على هوى ما أريد حتى ولو كانت هذه المشاعر ستحطمني.
كنت دائما اعرف أني أكتب لا لشيء ولا لأحد, فحينما ذكرت كلمات الحب لم أجد سوى نفسي تستقبلها, وحينما كتبت عن الخيانة لم يقرأ الموضوع سوى روحي, في النهاية تعلمت أن اعلم نفسي الحب ومن ثم أحب, وأن افهم مشاعري ومن ثم أكتبها.
وفي النهاية استخلصت سؤال :
لماذا نحن البشر دائما نهرب من الواقع عندما نريد أن نبرر مشاعرنا؟!